مهدي مهريزي
455
ميراث حديث شيعه
محمد بن حسن بن عبداللَّه الجعفري حيث قيل في بيان تضعيفه « روى عنه البَلَوي ، والبَلَوي رجل ضعيف مطعون عليه » « 1 » وحكي عن النجاشي أنّه : ذكر بعض أصحابنا أنّه رأى له روايةً رواها عنه علي بن محمد البرذعي صاحب الزنج ، وهذا أيضاً ممّا يضعّفه ، انتهى . « 2 » قال بعض المحقّقين بعد الإشارة إلى « 3 » هذا المحكي : أقول : انظر / 73 / إلى تضعيفهم البراء لرواية الضعفاء عنهم ، وتأمّل في قول النجاشي « هذا أيضاً يضعّفه » ، ولعلّ الغامز غضّ انتهى . « 4 » وبالجملة : تضعيفهم غير مقصور على الفسق كما لا يخفى على المتأمّل في كثير من التراجم . [ 2 . ] منها : قولهم « فلان ضعيف في الحديث » ، اعلم أنّه قد يظهر من بعض أنّ الغالب في إطلاقاتهم أنّه « ضعيف في الحديث » أي يروي عن كلّ أحد ، وقريب منه ما قال بعضهم من أنّ معناه أنّه يروي المراسيل ويعتمد المجاهيل . وبالجملة : الذي يقتضيه النظر بحكم التبادر والظهور أنّه لا يدلّ على ضعف نفس الرجل وجرحه ، بل لو لم نَقُل بإشعاره على عدم ضعف نفس الرجل فلا نقول بدلالته عليه ، ولعلّ هذا صار موجباً لحكم بعض المحققين « 5 » بعدم المنافاة والتعارض بين قول الشيخ : « سهل بن زياد ثقة » وقول النجاشي : « إنّه ضعيف في الحديث » ؛ لجواز أن يكون الشخص ثقةً في نفسه وضعيفاً في الحديث كما مرّ . ويُرشد إلى هذا الفرق الفرق « 6 » بين « الثقة » و « الثقة في الحديث » . وبالجملة : تقييد الضعف بالحديث وإضافته إليه غير التضعيف ؛ فإنّ ديدنهم في التضعيف عدم التقييد والإضافة . ويشيّد ما فهمنا من التفرقة المذكورة ما قاله بعض المهرة في ترجمة محمد بن
--> ( 1 ) . الخلاصة ، ص 255 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 227 . ( 3 ) . الف وب : التي . ( 4 ) . منتهى المقال ، ج 6 ، ص 18 . ( 5 ) . منتهى المقال ، ج 3 ، ص 427 نقل بالمضمون والمعنى . ( 6 ) . الف : - الفرق .